محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجي
86
المختصر في علم التاريخ
اللّه تعالى : وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ ( 44 : آل عمران ) - الآية . فلما بلغت النبوة إلى سيدنا محمد - صلى اللّه عليه وسلم - جعلت البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، كي يستتر من كان كاذبا ويصير أمره إلى اللّه عز وجل روي عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أنه قال : « خلق اللّه الأرض يوم السبت ، والجبال يوم الأحد ، والشجر يوم الاثنين ، والظلمة يوم الثلاثاء ، والنور يوم الأربعاء ، والدواب يوم الخميس ، وآدم يوم الجمعة » « 18 » . وقال وهب بن منبه « 1 » : رأى ذو القرنين جبل « ق » ، وهو جبل عظيم من زبرجدة خضراء ، وحوله جبال صغار وهي عروقه ، وكل عرق منها متصل بأرض ، فإذا أراد اللّه - تعالى - أن يزلزل أرضا من 12 أالأراضي أمر بجذب « 2 » / / عرق تلك الأرض فتزلزل ، ومن ورائه جبال من ثلج يحطم بعضها بعضا إلى يوم القيامة ، ولولاها لاحترقت الدنيا وما فيها . وذكر في مرآة الزمان أن جبل « ق » وراء البحر الأعظم « 3 »
--> ( 1 ) بعدها في « د » : « رضي اللّه عنه » . ( 2 ) في « أ » : « أن يجذب » . ( 3 ) في « أ » : « العظيم » . ( 18 ) راجع : الطبري . التاريخ ج 1 ص 23 ، ابن الأثير . الكامل ج 1 ص 35 .